صحيفة بريطانية: نساء اليمن يتعرضن للضرب والإجهاض والاغتصاب
الأحد 28 فبراير-شباط 2021 الساعة 08 مساءً / المركز اليمني للإعلام
عدد القراءات (182)

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن العديد من تقارير النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان، تؤكد تزايد مستوى العنف ضد النساء في اليمن، بالتزامن مع تبعات الحرب القاسية التي يعاني منها البلد منذ اندلاعها في مارس من العام 2015.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الحرب قد أدت إلى تفاقم مستويات العنف المرتفعة بالفعل ضد النساء، كما أفضت أيضا إلى تخفيضات كبيرة في تمويل مراكز الرعاية الاجتماعية والنفسية للهاربات من الإرهاب المنزلي.
واستشهدت "الغارديان" بإحصائيات ودراسات أممية، تؤكد أن الإقبال على تلك المراكز من قبل النساء المعنفات قد ارتفع بنسبة 36 بالمئة في العام 2017، مشيرة إلى أن نحو 80 بالمئة من سكان اليمن باتوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، نستور أوموهانجي إن العنف ضد النساء في اليمن ليست بالظاهرة الجديدة ولكنها ارتفعت في الآونة الأخيرة ببلد معظم النساء فيه يتزوجن قبل أن يبلغن الثامنة عشرة من العمر.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن تلك الظاهرة باتت تتفاقم بشكل خطير مع قلة البرامج الدولية الخاصة بتمكين المرأة وحمايتها من العنف.
ونقل تقرير الصحيفة البريطانية، عن مدير مركز مدينة تربة للرعاية الأسرية والاجتماعية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، جميل الجميل، إن المركز كان يعتمد بالكامل على التمويل من المنظمات الدولية، ولكن بعد تخفيض تلك المساعدات اضطروا إلى إيقاف الكثير من الخدمات وتقديم بعض الأدوية المجانية لنزيلاته.
وأشار الجميل إلى أن المركز، ومنذ افتتاحه في عام 2016 ، تمكن من مساعدة وعلاج أكثر من 2250 امرأة وطفل، مقدرا أن حوالي 80 بالمئة من النساء في المنطقة عانين من بعض الصدمات جراء الحرب.
ونقلت "الغارديان" في تقريرها، الذي ترجمته قناة "الحرة"، عن ريما (اسم مستعار) المقيمة في المركز حاليا إنها تزوجت في نفس العام الذي اندلعت فيه الحرب بعد أن زفها أهلها إلى رجل يعمل في تجارة "القات"، وكان عمرها آنذاك خمسة عشرة عاما فقط.
وأكدت ريما أن زوجها اعتاد معاملتها بقسوة وعنف شديدين، إذ كان يكبلها بالأصفاد وينهال عليها ضربا، ولاسيما بعد أن فقد تجارته وخسر عمله، منوهة إلى أنه رفض أن تكمل تعليمها رغم أنها كانت في المرحلة الثانوية، وأنه كان ينعتها بالغباء وعدم إجادة التحدث، بالإضافة إلى سخريته من هوايتها في كتابة الشعر.
وبعد أن أشفقت عليها إحدى عماتها، تمكنت ريما من الهرب واللجوء إلى مركز تربة، مردفة أنها لن تنسى ما تعرضت إليه من ألم جسدي ونفسي، متذكرة كيف أن زوجها ضربها على بطنها عندما كانت حامل بسبب شكواها من غثيان الصباح مما أدى إلى إجهاضها.
وترفض ريما في الوقت الحالي الاستماع إلى نصائح أهلها بالصبر والتحمل، مشددة على أنها تفضل العيش في كهف مهجور على العودة إلى حياتها السابقة، وذلك قبل أن تختتم حديثها بأنها ترغب في إكمال تعليمها لتصبح طبيبة أو شرطية قادرة على جر زوجها إلى المحكمة لمحاسبته على ما اقترفت يداه بحقها.

أما سلوى (اسم مستعار) البالغة من العمر 14 عاما، فتصف اللحظات العصيبة عندما حاول مسلحين اغتصابها والاعتداء عليها جنسيا عقب نزوحها مع أهلها، لافتة إلى أنها نجت بأعجوبة بفضل مساعدة بعض الناس لها.
وأكدت تلك الطفلة أنها تريد أن تصبح محامية لتأخذ حقها في المحاكم بعد أن حصل المعتدين على عقوبة بسيطة لم تتجاوز 6 أسابيع في السجن.
تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد سن محددة لزواج الفتيات في اليمن، إذ لفتت إحصائية إلى 52 في المئة من النساء تزوجن قبل بلوغهن سن الثامنة العشرة في العام 2017.


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
مقتل ما يقارب 47 صحفيا خلال العام الماضي من المسجلين لدى اليونسكو
في يومهم العالمي.. صحفيو اليمن ضحايا "القتل والتشرد والاعتقال"
مركز رصد للحقوق والتنمية : (588) حالة انتهاك في محافظة البيضاء خلال2018
إسرائيل قتلت صحفييْن فلسطينييْن وأصابت 262 آخرين خلال 2018
فريق حقوقي يمني يكشف عن معتقلات حوثية لتعذيب النساء