المناضل علي الحيمي: ستضل الثورة السبتمبرية خالدة في ذاكرة ووجدان اليمنيين
الثلاثاء 26 سبتمبر-أيلول 2017 الساعة 03 مساءً / المركزاليمني للاعلام – خاص
عدد القراءات (1992)

  ا

يعتبر اللواء علي بن علي الحيمي من مناضلي الرعيل الاول للثورة اليمنية المباركة 26سبتمبر كونه أسهم في تثبيتها وترسيخها بل هو من اقتحم بوابة القصر الملكي الذي كان يعرف بـ"قصر الوصول" في العام 1962م ، للحيمي بصمات واضحة في تأسيس وبناء النظام الجمهوري في اليمن من خلال المناصب العسكرية والسياسية التي تقلدها خلال فترة أكثر من نصف قرن مرت على الوطن ،المركز اليمني للاعلام أجرى حوارا مقتضبا مع المناضل الحيمي وخرج بالحصيلة التالية :

 
* قبل تفجيركم لثورة 26 من سبتمبر المجيده من هي الشخصيات التي تأثرتم بها ؟

هي ليست شخصيات بقدر مانستطيع أن نقول كتب كنا نقراءها ونتداولها بشكل سري مع زملائنا في مدرسة الايتام والمدرسة المتوسطة أتذكر اننا كنا متأثرين بمؤلفات ابي القاسم الشابي ومصطفى المنفلوطي خالد محمد خالد و محمد محمود الزبيري والشهيد الزبيري كان من اكثر الشخصيات التي تأثرنا بها من خلال كتاباته ومن خلال برنامج صوت الاحرار الذي كان يبث عبر اذاعة صوت العرب رغم اننا لم نكن نمتلك الراديو في ذلك الوقت وكان يصل الينا عن طريق عدد من الوطنيين المخلصين في ذللك الوقت

*كان لابد من مهام قد بداتموها قبيل اندلاع الثورة السبتمبرية ، حدثنا عن برز الاعمال والمهام التي قمتم بها ؟

بلا شك أن المظاهرات الاحتتجاجية لعبت دورا كبير في شحذ الهمم خاصة عندما وصبنا الى مرحلة الثانوية العامة في دار العلوم ،أتذكرأننا قمنا بمظاهرة احتاج طلابية عارمة نظمتها كل المدارس , جابت ميادين وشوارع صنعاء ، بسبب العدوان الثلاثي على مصر في 1956م، كانت مناسبة ايضا للتعبير عن رفضنا للظلم الذي كان يمارس من قبل النظام الامامي الظالم

* حدثنا عن دور الحركة الوطنية التي انظميتو لها في استغلال الخلاف الذي كان واقعا داخل الاسرة الامامية الحاكمة قبيل اندلاع الثورة السبتمبرية المباركة ؟

فعلا استغلت الحركة الوطنية الخلاف والتنافس على العرش بين الحسن والبدر، ومن ثمار ذلك الخلاف اعيد فتح الكلية الحربية التي اغلت منذسنة 44م وعندا فتحت الكلية الحربية تنامى الوعي الثوري في صفوف الطلاب ,وكنا عندما نقوم باي احتفال في أي مناسبة ننشد وبصوت عال بعض الاناشيد الوطنية انذاك ومنها القصيدة الثورية للشاعر عبدالله البردوني والتي مطلعها:

( زمجري بالثأر ياارض الجنوب والهبي بالنار حبات القلوب) والتي كان المراد بها ضد الاستعمار البريطاني البغيض ,في جنوب البلاد ,وفي نفس الوقت بل واكثر تحديدا واصرار لنظام الحمق الامامي المستبد في شمال البلاد ,وكان شعبنا حينها يعلق امال كبيره على شباب الكليات الحربية والطيران والشرطة وكذا مدرسة الاسلحة ومدرسة صف

 

*بعدما تخرجتم من الكلية الحربية بداء تأسيس تتنظيم الضباط الاحرار؟

لا التنظيم كان تاسس قبل تخرجنا لكني انا ورفاقي كنا خلية جزء من التنظيم وفي الحقيقه لم نكن نعرف بعضنا البعض لضمان السرية حتى تم عقد اجتماعنا الاول انا والاخوة محمد الشراعي وناجي الحياسي ويحيى الحياسي وعلى عبد المغني,وفي بداية اجتماعنا الذي ترأسة الشهيد عبدالمغني ,قمنا باداء القسم الوطني على المصحف والمسدس باننا سنخلص لامتنا وبلادنا ونفديها بدمائنا وان لأنفشي أي سر ولو ادى ذالك لإنهاء حياتنا .

 

*وضعتم خطة ساعة الصفر لاندلاع الثورة لكنها تاجلت لاسباب تسرب جزء من الخطة للامام أحمد ، الم تيأسوا ؟

لم نيأس كنا على اتصال وتنسيق مع الاحرار من مختلف المحاظات اليمنية ووضعنا خطه بديلة في حال انكشفت الخطة الاولى وبعدما أحسسنا بالخطر المحدق والذي سيؤدي الى افشال كل تحركاتنا قمنا بتوفير الذخيره الخفيفه والثقيله بمكانياتنا الشخصية ، وعندما أعلن عن وفاة الامام احمد بن يحيى حميد الدين في قصر العرضي بمدينة تعز تهيئت الظروف أكثر وأكثر للتعجيل بالثورة وبدأ كل زميل منا يحس باقتراب ساعة الصفر للتحرك قبل ان تصدر لنا اية اوامر او بلاغات قيادية عسكرية ,وماهي الا ساعات حتى بلغنا بان نكون على اهبة الاستعداد لاي حدث طارىء او اوامر نبلغ بها ,وبعد الانتهاء من مراسيم دفن الامام احمد ,سمعنا خطاب ابنه محمد البدر ,الذي القاه بمناسبة اعتلائة العرش ,في حينه كان لنا جرس انذار نهائي , جهزنا كل أمورنا وأمكانياتنا حتى نهار الاربعاء 25سبتمبر عام 1962م,ابلغنا بالتواجد مساء ففي هذه الليله كانت ساعة الصفر المؤكده الساعة الخامسة مساء الاربعاء 25سبتمبر 1962م,توجهت انا وزملائي كل منا الى بيته صلينا المغرب والعشاء ,وذهبت انا الى منزلي وتناولت وجبة العشاء ,ثم بعدها قمت بكتابة الوصية الاخيرة التي لازلت احتفظ بنصها الاصل الى اليوم

 

*حضرتك اقتحمت بوابة قصر الوصول والتي تعرف اليوم ببوابة القصر الجمهوري في صنعاء؟ هل تتذكر تلك اللحظة المهمة التي غيرت من مصير شعب؟

كان الخروج في الليل وكان معي اثنين من الزملاء وهما الملازم علي الحجري و الملازم عبد الرحمن السوسوة وكلنا في دبابه واحده ، وأنا أسوق الدبابة وأقودها خرجنا ولما وصلنا إلى جانب الخندق أي الجسر الذي تمر فوقه الطريق المسفلت شارع الزبيري والقريب من مدرسة الشرطة العسكرية وعند تأخر الدبابة التي كانت أمامي تقدمت مواصلا الزحف، ولما وصلت إلى محاذاة مقبرة خزيمة أي مكان التقاطع المؤدي حاليا إلى شارع علي عبد المغني ,واستمرينا في السير حتى وصلنا الهدف وجدنا باب القصر الخارجي الشرقي وعندما سمع الحرس صوت زمجرة الدبابة لاذوا بالفرار من داخل ثكناتهم إلى مختلف اتجاهات حديقة القصر الخلفية ,وتسلقوا الأشجار يسترقون السمع ويختلسون النظرات لأي حركة أو صوت أصدرها نحوهم ولما لم يفتح لي البوابة الخارجية اقتحمته بالدبابة فخر الباب على الأرض فأحدث الجنزير خدشاً للدعامة الحجرية ظل معلما لليلة الثورة لعدة سنوات

وبعد اقتحامي للبوابة الخارجية الشرقية للقصر رأيت أحد موظفي القصر يتوارى فطلبت منه أن يجمع جنود الحرس الملكي الخاص وأن يطمئنهم فهذه ثورة الجيش والشعب والذي هم جزء منه وهم وكل من في القصر في أمان والمطلوب الآن هو تسليم مفاتيح القصر حسب أوامر القيادة العليا للثورة فأت الشاوش يحيى مساعد وسلمني المفاتيح فاستلمت القصر وأنا أحمل رأسي على كفي .

 

*كلمة اخيرة ؟

ستضل الثورة السبتمبرية خالدة في ذاكرة ووجدان اليمنيين وعاشت الجمهورية اليمنية .


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
مواضيع مرتبطة
المخرج عبدالرحمن الجميلي :بدأت مشواري من الصفر:
حوار مع المخرج اليمني الذي حصد 5 مليون مشاهده
د.أبوبكر باذيب : حان الوقت للحديث عن السلام في اليمن
يحيى مهدي : "الأكابيلا" فن جديد أدخلته في اليمن
الشيخ يحيى الحليلي : اتمنى أن يكون في اليمن مليون حافظ للقرآن الكريم (حوار)
الغربي عمران: المشهد الثقافي في اليمن في حالة موت